فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 2447

القارئ: وإن عجز عن المشي وأمكنه الحبو لم يلزمه لأن مشقته في المسافة القريبة أكثر من السير في المسافة البعيدة.

الشيخ: صحيح.

فصلٌ

القارئ: واختلفت الرواية في ثلاثة أشياء.

الشيخ: الرواية أي عن الإمام أحمد رحمه الله، فإن قال قائل قد يشكل على طالب العلم ما يرد عن الإمام أحمد من أقوالٍ متعددة في مسألة واحدة فيقال إن تعدد الأقوال عنه رحمه الله في مسألة واحدة يدل على ورعه وعلى سعة علمه وأنه رحمه الله يقول بحسب ما ينتهي إليه وقد أحسن من انتهى إلى ما سمع فيسمع شيئًا ويقول به ثم يسمع شيئًا آخر يكون راجحًا عنده فيقول به قد يكون له في المسألة الواحدة خمس روايات على الأحكام الخمسة وهي مسألة واحدة وأكثر ما سمعت وما يحضرني الآن هو قوله في هلال رمضان إذا كان هناك غيم أو قتر فعنه في ذلك خمس روايات على الأحكام الخمسة وعنه أن الناس تبعٌ للإمام يصومون بصومه ويفطرون بفطره وفي قولٍ سابع في المذهب العمل بعادةٍ غالبة يعني مثلًا إذا مضى شهران كاملة فالثالث ناقص أو بالعكس.

القارئ: واختلفت الرواية في ثلاثة أشياء وهي إمكان المسير وهو أن تكمل الشرائط فيه وفي الوقت سعةٌ يتمكن من السير لأدائه وتخلية الطريق وهو أن لا يكون في الطريق مانعٌ من خوفٍ ولا غيره والمحرم للمرأة.

الشيخ: هذه ثلاثة أشياء الأول إمكان السير أو المسير، والثاني الطريق أن لا يكون فيه موانع أو عوائق والثالث محرم المرأة، هل هذه شرطٌ للوجوب أو للأداء؟ وينبني عليها ما سيذكره رحمه الله.

القارئ: فروي أنها من شرائط الوجوب لا يجب الحج بدونها لأنه لا يستطاع فعله بدونها فكانت شرطًا للوجوب كالزاد والراحلة وعنه أنها شروطٌ للزوم الأداء دون الوجوب لأنها أعذارٌ تمنع نفس الأداء فقط فلم تمنع الوجوب كالمرض وإذا قلنا هي من شرائط الوجوب فمات قبل تحققها فلا شيء عليه كالفقير وإن قلنا هي من شرائط لزوم السعي فقط فاجتمعت فيه الشرائط الخمس حُجَ عنه كالمريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت