فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 2447

والثاني ما يفعله محمولًا كالطواف والسعي.

والثالث ما يفعل عنه كالرمي.

وقال أبوحنيفة وأصحابه لا يلزمه أحكام النسك بالتزامها وله أن يرفض الإحرام ويتخلص قال في الفروع وهذا متوجه لأنه ليس أهلًا للالتزام وعلى هذا فيجوز رفض الإحرام ولا يلزم بشيء فإذا عنّ للصبي وهو محرم أن يتخلّص وقال والله ما أنا بجالس بإزار ورداء أريد الثياب فعلى مذهب أبي حنيفة وما اختاره صاحب الفروع نقول لابأس نخلع ثياب الإحرام ونلبسه ثيابه وكذلك لو تضايق من الطواف هذا في الحقيقة قولٌ قوي لأن الصبي ليس أهلًا للالتزام والدليل على هذا أن العلماء رحمهم الله قالوا إنه لا يصح نذر الصبي لأنه ليس أهلًا للالتزام فلو نذر الصبي الذي دون البلوغ أن يصلي ركعتين لم يلزمه أن يصلي لأنه ليس أهلًا لذلك، وهذا هو الذي نفتي به أي أن الصبي لا يلزم بإكمال النسك ولا يترتب على فعله المحظور شيءٌ أبدًا لأنه غير مكلف وليس أهلًا للالتزام وهو الذي في أوقاتنا هذه لا يسع الناس العمل إلا به لأنهم يحرمون بهم من الميقات يريدون الخير والأجر ولكن تؤذيهم الصبيان فإذا قلنا بهذا القول صار فيه سعةًُ للناس.

القارئ: الثالث أنَّ ما فعله من محظورات الإحرام إن كان مما يفرق بين عمده وسهوه فلا فدية فيه لأن عمد الصبي خطأ وإن كان مما يستوي عمده وسهوه كجزاء الصيد ونحوه ففيه الفدية وفي محلها روايتان إحداهما تجب في مال الصبي لأنه واجبٌ بجنايته فلزمه كجنايته على آدمي والثانية تجب على وليه لأنه أدخله في ذلك وغرَّر بماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت