فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 2447

الشيخ: الثالث جناية الصبي في الإحرام إن كان مما يفرق بين عمده وخطئه وسهوه وذكره فإنه لا شيء عليه مثل لبس المخيط، والطِيْب وأما إذا كان مما لا يفرق كجزاء الصيد فإنه تلزمه الفدية ولكن الصحيح أنه لا يفرق في محظورات الإحرام هذا التفريق وأن جميع محظورات الإحرام إذا فعلها الإنسان جاهلًا أو ناسيًا أو مكرهًا فلا شيء عليه أعلاها الجماع في الحج قبل التحلل الأول وأدناها الطِيْب وشبهه فالصواب أن جميع المحظورات لا فرق بينها إذا فُعلت جهلًا أو نسيانًا أو إكراهًا لم يترتب على فعلها شيءٌ إطلاقًا لا فدية ولا فساد نسك ولا غيرها، لعموم الأدلة (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) ولقوله تعالى في الصيد (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا) فمفهومه أن غير المتعمد لا شيء عليه وهو الصواب وبناءً على ذلك نقول لا شيء على الصبي في فعل محظورات الإحرام كلها لأنه لا قصد له وليس أهلًا للالتزام.

القارئ: وإن وطئ الصبي أفسد حجه ووجبت الفدية ويمضي في فاسده وعليه القضاء إذا بلغ وهل يجزئه القضاء عن حجة الإٍسلام ينظر فإن كانت لو صحت أجزأت وهو أن يبلغ في وقوفها أو قبلها أجزأ القضاء أيضًا وإلا فلا.

الشيخ: وعلى القول الذي رجحناه إذا وطئ فلا شيء عليه لكن على كل حال هذا قريب من الفرض صبي ذو سبع سنين أو ثمان سنين يطأ في حج لكن فرض المسائل تمرين للذهن.

القارئ: الرابع أن ما يلزمه من النفقة بقدر نفقة الحضر فهو في ماله لأن الولي لم يكلّفه ذلك وما زاد ففي محله روايتان كالفدية سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت