فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 2447

الثالث في هذه القطعة هل الاشتراط في العبادات في كل شيء بحيث أنه مثلًا لو أراد أن يدخل في الصلاة وقد توقع أن يزوره إنسانٌ كبير فنوى بقلبه أنه إن استأذن هذا الإنسان الكبير يقطع الصلاة؟ الظاهر لا لأنه لا قياس في مثل هذا إذ أن الحج مدته تطول ومشقته أعظم والصلاة ونحوها مدتها يسيرة ويمكن أن يخفف ويحصل المقصود.

الرابع ماذا يستفيد إذا اشترط سواءٌ قلنا إنه يشترط مطلقًا أو لسبب يستفيد فائدتين:

الفائدة الأولى أنه يتحلل من إحرامه ويقال البس ثيابك وامش إلى أهلك.

الثانية أنه ليس عليه دم إحصار لأنه استثنى على ربه وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (إن لك على ربك ما استثنيت) .

الخامس وهو من أهم ما في هذه القطعة أن العبرة في الألفاظ بمعانيها وما دلت عليه وهذه القاعدة يجب أن تطرد في كل شيء في العبادات والمعاملات في الأنكحة والبيوع والأوقاف وغيرها وبناءً على ذلك نقول لو زوَّج ابنته بقوله ملَّكتك بنتي فقال قبلت فإن القول الراجح أن النكاح ينعقد لأن هذا هو المعنى ولو قال خليت امرأتي فهو طلاقٌ صريحٌ لأن هذا هو العرف وقد يكون قول القائل خليت امرأتي أبلغ من قوله طلقت عند العامة فالحاصل أن الألفاظ قوالب للمعاني والعبرة بالمعاني في كل شيء.

السائل: هل يجوز للمشترط أن يتحلل إذا خشي المرض ورأى علاماته؟

الشيخ: لا يجوز أن يتحلل من إحرامه إلا إذا تحقق المرض الذي لا يتمكن معه من إتمام النسك.

فصلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت