الشيخ: ذكر المؤلف رحمه الله أن الأفضل التمتع مطلقًا حتى وإن ساق الهدي فالتمتع أفضل لكن ماذا يصنع إذا كان قد ساق الهدي ثم أتى بالطواف والسعي وهو متمتع؟ نقول له أحرم بالحج وتكون متمتعًا وهذا القول يناقض قوله في الفصل الذي قبله إنه يكون قارنا ودائمًا الأقوال الضعيفة تتناقض فنقول كيف يصح أن يسميه متمتعًا وهو لم يتمتع بما أحل الله طرفة عين. لأننا قلنا له من حين أن تطوف وتسعى فتلبَّس بإحرام الحج قبل أن تحل فأين التمتع. ولذلك الرواية الثانية عن الإمام أحمد هي المتعيّنة وهي التي يدل عليها الدليل أنه إن ساق الهدي فالقران أفضل لتعذر التمتع في حقه إذ لا يمكن أن يحل بعد الطواف والسعي فالصواب أنه إذا ساق الهدي فالقران أفضل بل لو قيل إنه متعين في هذا الحال لكان له وجه لتعذر التمتع لأن التمتع غير ممكن مع سوق الهدي.