فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 2447

المؤلف يقول من جامع فسد حجه وعليه بدنة سواءٌ كان جاهلًا أوعالمًا عامدًا أو ناسيًا أما قوله فسد حجه فهذا يكاد يكون كالإجماع من الصحابة رضي الله عنهم وأما لزوم البدنة فقال بها أيضًا الصحابة روي عنهم عن عدةٍ منهم ولم يروَ عن غيرهم خلافه وأما كونه جاهلًا أو عالمًا عامدًاَ أو ناسيًا فهذا ليس بصحيح والصحيح أنه لا يترتب على الجماع شيء من أحكامه إلا إذا كان عالمًا ذاكرًا غير مكره لأن هذه هي القاعدة في جميع محظورات العبادات كل محظورات العبادات لا يمكن أن يترتب أثرها إلا بهذه الشروط الثلاثة العلم والذكر وعدم الإكراه.

فإن قال أنا لا أدري أنه يترتب على الجماع هذه الأمور لكني أدري أنه حرام فهل يعذر؟ لا لأن الجهل بالعقوبة ليس بعذر فإن العالم بالحكم قد انتهك الحرمة وقوله لأنه معنىً يتعلق به قضاء الحج فاستوى عمده وسهوه كالفوات هذا غلط يعني تعليلٌ عليل إن لم نقل إنه ميت لماذا لا نقول لأنه محظور من محظورات الإحرام فلا يترتب عليه حكمه إذا كان جاهلًا أو ناسيًا أما الفوات فالفوات ترك واجب لأنه إذا فات الحج معناه أنك لم تقم ببقية أركانه فمن فاته الحج يتحلل بعمرة ويحج من العام القادم.

القارئ: وإن حلق أو قلم ناسيًا أو جاهلا فعليه الفدية لأنه إتلاف فاستوى عمده وسهوه كإتلاف مال الآدمي ويتخرج أن لا فدية عليه قياسًا على اللبس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت