فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 2447

الشيخ: لا مانع أن ترمى من كل الجهات كانت بالأول ترمى من جانب واحد لأنها كانت عقبة جبل لا أحد يصعده أما الآن فالحمد لله زال هذا لكن إذا رميتها من الخلف من الشرق لا بد أن تقع الحصاة في الحوض.

فصل

(في ذبح الهدي)

القارئ: ثم ينصرف فيذبح هديًا إن كان معه وإن كان واجبًا عليه ولا هدي معه اشتراه فذبحه لقول جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم (إنه رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثة وستين بدنة بيده) ويسن أن ينحر بيده لهذا الحديث ويجوز أن يستنيب فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى عليا فنحر ما غبر.

الشيخ: معناه أنه إذا رمى جمرة العقبة يوم العيد فالأفضل أن يذبح هديه إن كان معه وإلا فاشتراه لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما رمى الجمرة انصرف إلى المنحر فنحر كما في حديث جابر رضي الله عنه وقد أهدى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مائة بدنة فنحر ثلاثة وستين بيده وأعطى عليًا فنحر الباقي ثم أمره أن يقوم عليها ويتصدق بلحمها وجلودها وجلالها إلا أنه أمر أن يؤخذ من كل بدنة قطعة فجعلت في قدر وطبخت فشرب من مرقها وأكل من لحمها ففي هذا دليل على فوائد

أولًا أنه ينبغي للإنسان أن يباشر ذبح هديه بيده لأن الذبح عبادة فكونك تباشره بيدك أفضل من كونك تستنيب غيرك

وفيه أيضًا تأكد الأكل من الهدي لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أن يؤخذ من كل بدنة قطعة فجعلت في قدر فطبخت فأكل من لحمها وشرب من مرقها وقد قال بعض العلماء إن الأكل من الهدي واجب لأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم به بل إن الله قدمه على إطعام الفقير فقال (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت