فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 2447

ومنها أيضًا النكتة الغريبة اللطيفة وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح ثلاثة وستين بيده قال العلماء على قدر السنوات التي عاشها صلى الله عليه وسلم فإنه عاش ثلاثًا وستين سنة.

فإن قال قائل لماذا أعطى علي ابن أبي طالب دون غيره من الصحابة؟

فالجواب عن ذلك من وجهين:

الوجه الأول أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أشرك عليًا في هديه.

والثاني أن عليًا كان له عملٌ كبير في هذا الهدي لأنه قدم بجزء كبير منه من اليمن فلهذا جعله النبي صلى الله عليه وسلم نائبًا عنه ثم على فرض أن هذا من مناقب علي ابن أبي طالب فإن تميز الإنسان بمنقبة خاصة لا يقتضي أن يكون له الفضل المطلق فهناك فضل مقيد وفضل مطلق فقد يمتاز بعض الصحابة بفضل مقيد لكن غيره أفضل منه على وجه الإطلاق فعكاشة ابن محصن امتاز عن بعض الصحابة بل عن أكثر الصحابة بأنه ممن يدخل الجنة من غير حساب ولا عذاب ولا يقتضي ذلك أن يكون له الفضل المطلق على أبي بكر وعمر وعثمان وأمثالهم فيجب التمييز بين الفضل المطلق والفضل المقيد.

هذا الحديث دليل على جواز استنابة الغير في ذبح الهدي ولكن لا بد أن يكون الغير موثوقًا من حيث العلم ومن حيث الأمانة، من حيث العلم لئلا يقع في أمر محظور شرعًا مثل أن يذبح ولا يسمي أو يذبح ولا ينهر الدم وأن يكون أمينًا يتصدق فيما ينبغي الصدقة به.

القارئ: وحد منى ما بين العقبة وبطن محسر فحيث نحر منها أو من الحرم أجزأه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (كل منى منحر وكل فجاج مكة منحر وطريق)

الشيخ: وعلى هذا فوادي محسر ليس من منى وجمرة العقبة ليست من منى لأنه قال ما بين جمرة العقبة ووادي محسر.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت