فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 2447

الشيخ: هذه المسألة فيها خلاف إذا قال بعتك بيتي هذا بشرط أن تبيعني بيتك يقول المؤلف لا يجوز لأنه بيعتان في بيعة وهذا أقرب من الأول أن يكون بيعتين في بيعة لأنك تقول بعت عليك بشرط أن تبيع عليَّ فهاتان بيعتان في بيعة ولكن الصحيح أنه جائز إلا إذا كان حيلة على الربا بأن قال أقرضك مثلًا عشرين ألفًا بشرط أن تبيع عليَّ دارك هذا لا يجوز لأنه قرض جرا نفعًا وكذلك أيضًا إذا تضمن ربا مثل أن يقول أبيع عليك ذهبًا مصنوعًا صناعة جديدة على أن تبيع علي ذهبك المصنوع صناعة قديمة وبينهما اختلاف في الميزان فهذا أيضًا لا يصح لأن فيه ربا فضل فالصواب أن اشتراط عقد في عقد جائز ما لم يتضمن محرمًا من ربا أو جهالة إذًا كلا المعنيين لا يدخلان في معنى بيعتين في بيعة فما هي (بيعتان في بيعة) ؟ نقول فسرها الرسول عليه الصلاة والسلام وليس لنا أن نتجاوز ما فسره لأنه هو المتكلم هو الذي نهى عن بيعتين في بيعة وهو الذي فسرها لنا فقال (من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا) وقوله (أوكسهما) يعني أنقصهما أو (الربا) يعني إما أن يأخذ بالناقص ولا يكون عليه شيء فهو حلال أو الربا فالرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث بيّن وفصّل أن بيعتين في بيعة إما أن يأخذ بأنقصهما فيكون حلالًا وإما أن يأخذ بأكثرهما فيكون ربا فلا نتعداه وكيف يكون ذلك؟ أن أبيعك بيتي بمائة ألف إلي سنة فهذه بيعة تامة ثم رجعت إليك فأخذته منك بثمانين نقدًا وأعطيتك ثمانين فهذه بيعة فهاتان بيعتان الأولى والثانية وقوله (في بيعه) أي في مبيع فيحمل قوله (في بيعه) أن معناه في مبيع فالمبيع الآن واحد وورد عليه عقدان أول وثان فإن أخذ البائع بالأول فهو الربا وإن أخذ بالثاني فهو أوكسهما وليس بربا وتوضيحًا للمثال بعتك هذا البيت بمائة ألف ريال لمدة سنة ثم أخذته منك بثمانين ألفًا نقدًا وأعطيتك ثمانين فالآن أعطيتك ثمانين وفي ذمتك لي مائة ألف فهذا ربا وحقيقة الأمر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت