فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 2447

الشيخ: لا هو من الثانية والثالثة في الواقع وأنا أقول يجب أن نتدبر هذه الأعيان المنصوص عليها تدبرًا تامًا حتى نحقق المناط هل إن الرسول حرم الربا في البر لأنه مطعوم أو لأنه مكيل أو لأنه جامع بين كونه مكيلًا ومطعومًا وقد يأتينا إنسان ثالث ويقول هناك علة ثالثة وهي أنه مدخر وقوت فألحقوا هذه العلة به وقولوا المكيل المطعوم القوت وكذلك الشعير فالشعير في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كان قوتًا وهو أكثر استعمالًا فالمسألة فيها شيء من التأمل وأما الذهب والفضة فجاء في الحديث الذي لم يذكره المؤلف (إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد) وأُورد على هذا أنه مقتضى هذا الحديث أنك لو اشتريت صاعًا من البر بدرهم فلابد من التقابض؟ ولكن هذا ليس بواجب يعني أنه يجوز أن تشتري صاعًا من البر بدرهم وإن لم تقبض والدليل على هذا هو السلم في حديث ابن عباس كان الناس يعطون دراهم لثمار لم تأتي بعد يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال (من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) المسألة هذه ليست هينة بل خطيرة جدًا لأن مرتكب الربا عليه الوعيد الشديد ولأننا أيضًا إذا ضيقنا على الناس وحرمنا عليهم ما لم يحرمه الله أصبح الأمر مشكل فهذا يحتاج إلى نظر عميق وتأمل وعسى الله أن يأتي بالفتح.

السائل: اختلاف العيار في الذهب الآن بالموازين الدقيقة يمكن تحديد الفرق بالضبط ونسبة الذهب وما خلط به فهل يختلف الحكم الآن؟

الشيخ: هذا لا يضر لأن هذا كالملح في الطعام لا أثر له وهذا ظاهر السنة وظاهر كلام العلماء أنه لا فرق أما لو كان متميزًا بأن يكون هذا قد خلط فيه شيء متميز مثلًا شريط من النحاس أو شريط من الرصاص فهذا واضح.

السائل: إذًا ما هو الضابط؟

الشيخ: الضابط ما سمي ذهبًا فهو ذهب.

السائل: الساعة إذا طليت بالذهب هل نقول إنها يجري فيها الربا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت