فهرس الكتاب

الصفحة 2070 من 2447

مائة صاع بر جيد فإنه لا يجوز وهذا إذا كان على سبيل المعاوضة له وجه لكن إذا كان على سبيل المسامحة ورضي من له الدين بالأنقص أو من عليه الدين بالأكمل فما المانع لا أجد لهذا مانع مادام المسألة على سبيل التسامح فمثلًا هو مطلوب مائة صاع بر رديء أحال على مائة صاع بر جيد ما المانع فهو رضي لنفسه بالأنقص على وأحال على الأكمل وبالعكس أيضًا لو كان عليه مائة صاع بر جيد وأحال بمائة صاع بر رديء فما المانع لأن صاحب الدين الآن رضي بالأقل وأختار هذا وكذلك أيضًا من باب أولى مسألة الحلول والتأجيل إذا كان عليه دين حال مائة درهم حالة وأحال صاحبها على شخص آخر بمائة مؤجلة فهذا كما لو أجلها المستحيل على صاحب الدين فلا مانع إذا قال المستحيل أنا راضي أن تحولني على فلان ولو كان الدين مؤجلًا فما المانع من هذا أو كان عليه دين مؤجل وأحاله على دين حال فما المانع هذا زاده خيرًا فالذي يظهر لي أن الحلول والتأجيل والصفة أنها ليست بشرط إلا أن يمنع من ذلك إجماع فهذا لا نخالف الإجماع إما إذا لم تكن المسألة إجماعية فالصحيح أن ذلك جائز وأنه من باب المسامحة.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت