القارئ: ولابد من معرفة المحامل والأغطية والأوطئة والمعاليق كالقدر والسطيحة ونحوهما إما برؤية أو صفة أو وزن وإن اكترى ظهرًا لعمل في مدة كالحراثة والدياس والسقي والطحن اشترط معرفة الظهر بالتعيين أو بالصفة لأن العمل يختلف باختلافه وإن استأجره على عمل معين كحراثة قدر من الأرض ودياس زرع معين وطحن قفزان معلومة لم يحتج إلى معرفة الظهر لأنه لا يختلف ويحتاج في الطحن إلى معرفة الحجر وفي السقي إلى معرفة البئر والدولاب لأنه يختلف وإن اكترى لحمل متاع لم يحتج إلى ذكر جنس الظهر لعدم الغرض في معرفته ويشترط معرفة المتاع برؤية أو صفة فيذكر جنسه من حديد أو قطن أو نحوه لأن ضرره يختلف وقدره بالوزن إن كان موزونا أو بالكيل إن كان مكيلا لأن البيع يصح بكلا الطريقتين.
الشيخ: أيهما أهون في الحمل الحديد أو القطن؟ الجواب الواقع أن كل واحد أحسن من الثاني من وجه فمن جهة القطن يكون كبير فيتعب الناقة في مقابلة الهواء ولا سيما إذا كان متحرك فتتعب جدًا لأنه يصطدم بالحمل وتتكلف وأما الحديد فصغير الحجم، وأما من جهة الاتكاء على الظهر فالحديد أشد وأما القطن فيكون منبسطًا على جميع الظهر فيكون أهون ولذلك لابد أن يذكر نوع المحمول.
مسألة: كل من أعد نفسه للعمل من وَرَّاش أو غَسَّال أو كَنَّاس أو غيرهم لا بأس أن تَعقِد معه بدون أن تُحَدِّدَ الأجرة وله أجرة المثل وذلك لأنه قد أعد نفسه لهذا العمل.
مسألة: المستأجر يضمن إذا حَمَّلَ البعير فوق طاقته بل وإذا حَمَّلَه فوق ما يتعارف الناس عليه وإن كان يطيقه فإنه يعتبر متعديًا وعليه الضمان بكل حال.