القارئ: وللمكتري استيفاء المنفعة بالمعروف لأن إطلاق العقد يقتضي المتعارف فصار كالمشروط فإذا استأجر دارًا للسكنى فله وضع متاعه فيها لأنه متعارف في السكنى ويترك فيها من الطعام ما جرت عادة الساكن به لذلك وليس له جعلها مخزنًا للطعام لأنه غير متعارف وفيه ضرر لأن الفأر تنقب الحيطان للوصول إليه ولا يجوز أن يربط فيها الدواب ولا يطرح فيها الرماد والتراب لأنه غير متعارف به وإن اكترى قميصًا ليلبسه لم يكن له أن ينام فيه ليلًا وله ذلك نهارًا لأن العادة الخلع لنوم الليل دون النهار.
الشيخ: كلام المؤلف فيه نظر لأن الله قال (وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ) فكثيرٌ من الناس عند النوم سواء في الليل أو في النهار يخلع الثياب الملبوسة ويلبس الثوب الخاص بالنوم ولهذا القاعدة التي أشار إليها المؤلف أولًا يجب أن تكون هي مناط الحكم وهو العادة.
القارئ: وليس له أن يتزر به لأنه يعتمد عليه أكثر من اللبس.
الشيخ: قوله (ليس له أن يتزر به لأنه يعتمد عليه أكثر من اللبس) نقول هو لا بد أن يجلس عليه لكن هم يقصدون أنه إذا اتزر به صار كل القميص في الأسفل فيعتمد عليه أكثر واعتماده عليه أكثر يوجب أن يتمزق سريعًا.
القارئ: وله أن يرتدي به في أحد الوجهين لأنه أخف والآخر ليس له ذلك لأنه غير المتعارف في لبس القميص.
الشيخ: الارتداء به أخف لأنه لا يجلس عليه فالقميص هو مثل الثوب الآن فإنه إذا ارتداه صار لا يتكئ عليه عند الجلوس فهو أخف لكن يقول المؤلف ليس له ذلك لأنها لم تجر العادة به، ولكن ربما يحتاج إليه الإنسان فمثلًا في الطائرة إذا أراد أن يُحْرِمَ وردائه وإزاره مع العفش في جوف الطائرة وهو يريد أن يحرم فهل يحرم وعليه القميص أو ماذا يصنع؟ نقول يحرم لكن يخلع القميص ويجعله رداء إذا كان معه سراويل وإذا لم يكن معه سراويل جعله إزارًا.