القارئ: وإن اكترى ظهرًا في طريق العادة السير فيه زمنًا دون زمن لم يسر إلا فيه لأنه المتعارف وإن كانت العادة النزول للرواح وكان رجلًا قويًا ففيه وجهان أحدهما يلزمه ذلك لأنه المتعارف والثاني لا يلزمه لأنه اكترى للركوب في جميع الطريق فلم يلزمه تركه في بعضه.
الشيخ: قوله (للرواح) يعني للمراوحة أي أنه مرة يركب ومرة يمشي، فهل يلزمه أن يمشي أو نقول هو حر إن شاء رَاَوَحَ وإن شاء بقي راكبًا دائمًا؟ الجواب نقول فيه الوجهان كما قال المؤلف رحمه الله.
القارئ: وإن اكتراه إلى مكة لم يجز أن يحج عليه لأنه زيادة وإن اكتراه ليحج عليه فله الركوب إلى منى ثم إلى عرفة ثم إلى مكة وهل له أن يركبه عائدًا إلى منى فيه وجهان أحدهما لا يجوز لأنه قد حل من الحج والثاني له ذلك لأنه من تمام الحج.
الشيخ: لا شك أن الوجه الثاني هو المتعين فلا نقول له إذا نزلت وطفت طواف الإفاضة والسعي، اخرج من مكة إلى منى ماشيًا لأن هذا لا يصح.
فصل
القارئ: وله ضرب الظهر وكبحه باللجام وركضه برجله للمصلحة لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب جمل جابر حين ساقه ولأنه لا يتوصل إلى استيفاء المنفعة إلا به فملكه كركوبه وإن شرط حمل أرطال من الزاد فله إبدال ما يأكل لأن له غرضًا في أن يشتري الزاد من الطريق ليخفف عليه حمله فملك بدله كالذي يشرب من الماء.
السائل: هل للمكتري أن يضرب الجمل ضربًا شديدًا؟
الشيخ: حرام عليه وذلك لوجهين الوجه الأول أنه إيلامٌ للجمل بدون حاجة والثاني أنه تصرفٌ في ملك الغير لم يؤذن له به شرعًا ولا عرفًا.
السائل: إذا كان الجمل له فهل له أن يضربه ضربًا شديدًا؟
الشيخ: حتى لو كان له فإنه لا يجوز أن يضربه ضربًا شديدًا بدون حاجة.
فصل