فهرس الكتاب

الصفحة 2369 من 2447

الشيخ: المثلي على المذهب ضيق جدًا فيقولون إن المثلي كل مكيل أو موزون ليس فيه صناعة مباحة يصح السلم فيه، فخصَّوُه بالمكيل والموزون وبأنه أيضًا ليس فيه صناعة وعلى هذا إذا جعل الحديد أواني خرج عن كونه مثليًا وأيضًا قالوا يصح السلم فيه بأن يكون مما ينضبط بالصفة وهذا كما هو معلوم تضييق جدًا جدًا وعليه فمثلًا الفناجين فناجين الشاي إذا كانت من طراز واحد وكسر إنسانٌ فنجان لآخر فإنه على المذهب يضمنه بالقيمة لأن فيه صناعة فخرج عن كونه مثليَّا والصواب أن المثلي ماله مثيلٌ أو مقارب سواء كان مكيلًا أو موزونًا أو حيوانًا أو أواني أو غير ذلك لأن الاشتقاق يدل عليه فيقال هذا مثل هذا وأيهما أقرب إلى المساواة صاع من بر ضُمِنَ بصاع من بر أو فنجان من نوع معين ضُمِنَ بفنجان من نفس ذلك النوع، أيهما أقرب للمساواة؟ الجواب الثاني بلا شك وسبحان الله كيف نقول إذا أتلف له صاع من البر ضَمَّنَّاهُ صاعًا من البر وإذا أتلف له فنجانًا لا نُضَمِّنَهُ بنظيره فالصواب أن المثلي هو كل ما له مماثل أو مقارب ويعفى عن الاختلاف اليسير.

القارئ: فإن تغيرت صفته كرُطَبٍ صار تمرًا أو سمسم صار شيرجا ضمنه المالك بمثل أيهما أحب لأنه قد ثبت ملكه على كل واحد من المثلين فرجع بما شاء منهما وإن وجب المثل وأعوز وجبت قيمته يوم عوزه لأنه يسقط بذلك المثل وتجب القيمة فأشبه تلف المتقومات وقال القاضي تجب قيمته يوم قبض البدل لأن التلف لم ينقل الوجوب إلى القيمة بدليل ما لو وجد المثل بعد ذلك وجب رده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت