فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 2447

الشيخ: قول القاضي قوي جدًا وهو أنه يضمن بقيمته يوم التلف وأما المذهب فيضمنه بقيمته وقت إعوازه مثال ذلك هذا المثلي انقطع عن السوق وهذا يكون على القول الراجح في المصنوعات فأحيانًا يَرِدُ على الأسواق شيء معين من المصنوعات إما راديو وإما ساعة وإما قلم وإما غيره ثم ينقطع عن السوق فإذا ضَمَّنَّا الغاصب فإننا نُضَمِّنَهُ بقيمته وقت الانقطاع لأنه لما انقطع انتقل الضمان من المثل إلى القيمة وهذا على قول المذهب وقال القاضي نُضَمِّنَهُ بقيمته وقت القبض فمثلًا لو انقطع في شهر محرم ثم صارت الخصومة بين المالك وبين الغاصب في شهر ربيع فعلى قول القاضي تعتبر قيمته في شهر ربيع وقد تكون أضعاف أضعاف قيمته في شهر محرم وعلى المذهب تعتبر قيمته في شهر محرم وكلا القولين له حجة فحجة المذهب أنه لما أعوز ثبتت القيمة وحجة القاضي أنه مازال على ملك صاحبه مثليًا فلا ينقل إلى القيمة إلا عند الطلب بدليل أنه لو أعوز في شهر محرم وانقطع ثم وجد في شهر ربيع الأول مثلًا فهل نقول إنه أنقطع في شهر محرم فتجب القيمة أو نقول الآن يجب المثل؟ الجواب الثاني فيكون لا فرق وعليه فكلام القاضي رحمه الله أصح أنه يُضَمَّنُ بقيمة المثل المنقطع وقت القطع.

القارئ: وإن قدر على المثل بأكثر من قيمته لزمه شراؤه لأنه قدر على أداء الوجوب فلزمه كما لو قدر على رد المغصوب بغرامة.

السائل: على المذهب في المثلي لو كان هذا المثلي المغصوب ذهبًا فيه صناعة محرمة كما لو كان ذهبًا مصوغًا على شكل طائر فكيف يكون الحكم؟

الشيخ: الصناعة المحرمة يقدر الشيء المغصوب خاليًا منها كأنه ذهب لا صناعة فيه.

السائل: بماذا يلزمون الغاصب؟

الشيخ: يلزمونه بذهب ليس فيه صناعة.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت