فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 2447

المسألة الثالثة يقول أو برء من به سلس البول بطلت الصلاة ووجهه أن طهارة من به سلس البول طهارة ضرورة فإذا انقطع السلس صار الواجب أن يتطهر من جديد لأن طهارة الضرورة كان البول يخرج لكن عفي عنه للضرورة فلما امتنع وتوقف صار لابد أن يتوضأ من جديد والصحيح في هذه المسألة أنه لا ينتقض وضوؤه لأنه حدث له حال أكمل من الحال الأولى الحال الأولى متطهر والحدث يخرج والآن الحدث توقف فما هو الدليل على أن الحدث إذا توقف ممن به حدث دائم يبطل الوضوء ليس هناك دليل فالصواب في هذه المسائل الثلاث ظهور قدمي الماسح وانقضاء المدة وبرء من به سلس البول أن ذلك لا ينقض الوضوء وإذا لم ينقض لم يبطل الصلاة.

قال وعنه فيمن سبقه الحدث يتوضأ ويبني وهذه الصورة في معناها والصواب أنه لا يبني وأنه إذا سبقه الحدث بطل وضوؤه وبطلت صلاته واستأنفها من جديد قال والمذهب الأول لأن الصلاة لا تصح من محدث في سهو ولا عمد لكن في مسألة من سبقه الحدث الصحيح أن المذهب أن الصلاة تبطل ويجب عليه الخروج ويتوضأ من جديد، وأما من توقف حدثه الدائم فالصحيح أن صلاته صحيحة وأن وضوءه لا ينتقض ثم تعرض المؤلف في المسألة الثالثة إذا كان إمامًا فهل يستخلف من يتم بهم الصلاة؟ المذهب يستخلف، المذهب عند المتأخرين لا يستخلف إذا سبقه الحدث بل إذا سبقه الحدث انصرف وانصرف المأمومون وابتدؤوا الصلاة من جديد مثاله إمام يصلي بالناس وفي أثناء الصلاة خرج منه ريح فهنا نقول عن صلاته إنها بطلت لكن صلاة الذين خلفه هل تبطل؟ يقول فيها روايتان:

الرواية الأولى أن صلاتهم لا تبطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت