فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 2447

والرواية الثانية أن صلاتهم تبطل فإذا قلنا إن صلاتهم تبطل فإنه لا يستخلف بهم أحدًا لأنه لا حاجة للاستخلاف إذا بطلت الصلاة ولذلك قال وعنه ليس له ذلك أي ليس له أن يستخلف لأن صلاته باطلة والمذهب الأول لأن عمر رضي الله عنه حين طعن أخذ بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه فأتم بهم الصلاة فلم ينكره أحد فكان إجماعًا وهذا هو الصحيح أن الإمام إذا سبقه الحدث فإن صلاته تبطل ويقول لمن وراءه يا فلان تقدم فأتم بهم الصلاة فإن لم يفعل قال المؤلف إن لم يستخلف فاستخلف الجماعة لأنفسهم أو صلوا وحدانًا جاز يعني إذا لم يستخلف فإن قدم الجماعة واحدًا منهم يتم بهم فذاك المطلوب وإلا أتموا وحدانا وإذا استخلف فهل نقول لا يستخلف إلا من كان معهم في الصلاة؟ الجواب لا ليس هو شرط لو أن رجلًا دخل وهو في حال حدثه فقال يا فلان تعال كمل بهم الصلاة صح بدليل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم استخلفه أبو بكر في أثناء الصلاة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن معهم من أولها فإن سُبق الإمام الجديد المستخلف ببعض الصلاة فإن المأمومين لا يتابعونه لأنهم لو تابعوه لزادوا في صلاتهم ولكن إذا أتموا الصلاة جلسوا وانتظروا كما قال المؤلف رحمه الله ثم إذا وصل إليهم وأدركهم سلم بهم قال ولا يسلمون قبله ووجه ذلك أن صلاته صحيحة وهو إمامهم ولا يمكن للمأموم أن ينفرد عن إمامه إلا لسبب شرعي فينتظرونه ثم يسلموا به والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت