الشيخ: هذه مسائل مهمة المسألة الأول إذا أبرأ الإنسان غريمه من دينه فهل تجب عليه الزكاة أي على المبريء أو على المبرأ أو لا تجب على واحد منهما؟ في المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول أنها تجب على المبريء لأن الإبراء كالقبض ومعلوم أن الرجل إذا قبض دينه وجب عليه زكاته.
والقول الثاني لا تجب لأن الرجل لم يملك شيئًا حتى نقول إنه تجب عليه الزكاة لكن تجب على المبرأ حتى لو فرض أنه كان فقيرًا فإنها تجب عليه لأنه يكون كالدين.
والقول الثالث الاحتمال الذي ذكره المؤلف أنها لا تجب على واحد منهما أما رب المال فلأنه لم يملكه ولم يقبضه وأما المدين فإنه كذلك لم يملكه فلا زكاة عليه فيه ولكن يبتدئ فيه حولًا وما ذكره المؤلف احتمالًا هو الأقرب أنها لا تجب لا على رب المال لأنه لم يقبضه ولا على المدين لأنه لم يملكه وعلى هذا فيبتدئ به المدين حولًا جديدًا.
المسألة الثانية يقول رحمه الله فأما ما سقط من الصداق قبل قبضه بطلاق الزوج فلا زكاة فيه لأنها لم تقبضه فلم يسقط بتصرفها فيه بخلاف التي قبلها يعنى كأن موردًا أورد أليس المرأه إذا تنصف صداقها قبل الدخول فإنه لا زكاة عليها في النصف الذي عاد للزوج أجاب بأن هناك فرقًا بين هذا وبين الإبراء لأن سقوط الدين عن المدين بالإبراء إنما سقط بفعل المبريء وأما سقوط نصف الصداق فإنه لم يسقط بفعل المرأه وإنما سقط بفعل الزوج لأن الزوج إذا طلق قبل الدخول صار للمرأه نصف الصداق فقط فإن سقط كله مثل أن يسلم الرجل قبل الدخول فإنه ينفسخ النكاح على المشهور من المذهب وحينئذٍ يسقط المهر لأن الفرقه هنا من قبل الزوجة فالزوج هو الذي أسلم وفيه رأى آخر يمر علينا إن شاء الله تعالى وبناء على ذلك هل تجب عليها الزكاة أم لا؟ نقول لا تجب لأنها لم تملكه ملكًا تامًا اللهم إلا أن يبقى حولًا كاملًا فيجب عليها الزكاة في هذا الحول.
السائل: إذا أبراءت المرأة زوجها من صداقها فما الحكم؟