وَقَالُوا: لَعَمْرُ أَبِيك الخيرِ، أَي: الْأَفْضَل، أَو ذِي الْخَيْر.
وروى ابنُ الْأَعرَابِي: لَعمر أَبِيك الخيرُ، بِرَفْع"الْخَيْر"على الصّفة ل"لَعمرْ".
قَالَ: وَالْوَجْه الجَرّ، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي الشّعْر.
وخار الشَّيء، وَاخْتَارَهُ: انتقاه، قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي:
إِن الكِرامَ على مَا كَانَ من خُلُق رَهْطُ امْرِئ خاره للدِّين مُختارُ
وَقَالَ: خاره مُخْتَار، لِأَن"خار"فِي قُوَّة"اخْتَار".
وَقَالَ الفرزدق:
وَمنا الَّذِي اخْتِير الرِّجالَ سماحةً وُجودًا إِذا هَبّ الرياُح الزَّعازعُ
أَرَادَ: من الرِّجَال، لِأَن"اخْتَار"مِمَّا يتَعَدَّى إِلَى مفعولين، بِحَذْف حرف الْجَرّ، تَقول: اخترته من الرِّجَال، وَفِي التَّنْزِيل: (واخْتَار مُوسَى قومه سَبعين رجلا) ، وَلَيْسَ هَذَا بمطرد.
وَقَوله عز وَجل: (ورَبك يخلق مَا يَشَاء ويختار مَا كَانَ لَهُم الخِيًرة) ، قَالَ الزّجاج: الْمَعْنى: رَبك يخلق مَا يَشَاء وَرَبك يخْتَار وَلَيْسَ لَهُم الْخيرَة، وَمَا كَانَت لَهُم الْخيرَة، أَي: لَيْسَ لَهُم أَن يختاروا على الله. قَالَ: وَيجوز أَن تكون"مَا"فِي معنى: الَّذِي، فَيكون الْمَعْنى: ويختار الَّذِي كَانَ لَهُم الْخيرَة، وَهُوَ مَا تعبدهم بِهِ، أَي: ويختار فِيمَا يَدعُوهُم إِلَيْهِ من عِبَادَته مَا لَهُم فِيهِ الْخيرَة.
واخترتُ فلَانا على فلَان، عُدِّى"بعلى"لِأَنَّهُ فِي معنى: فضلت.
وَقَول قيس بن ذَرِيح:
لعمري لَمَنْ أَمْسَى وَأَنت ضجيعهُ من النَّاس مَا اختيرتْ عَلَيْهِ المَضاجعُ
مَعْنَاهُ: مَا اختيرت على مَضْجعه المَضاجعُ.
وَقيل: مَا اختبرت دونه.
وتخَّير الشَّيْء: اخْتَارَهُ.