الصَّفةِ كقَوْلِهم الحارثُ والعَّباسُ والأُنْثَى فَصِيلةٌ وفَصِيلَةُ الرَّجُلِ عَشِيرتُه ورَهْطُه الأدْنُونَ وقيل اقْربُ آبائِه إليه عن ثعلبٍ وفَصَل عن بَلدِ كذا يَفْصِلُ فُصُولًا قال أبو ذُؤَيبٍ
(وَشِيكُ الفُصُولِ بَعِيدُ الغُفولِ ... إلا مُشَاحًا به أو مُشِيحَا)
ويُرْوَى وَشِيكُ الفُضُولِ والفَصِيلُ حائطٌ دون الحِصْنِ وفَصَلَ الكَرْمُ ظَهَرَ حَبُّهُ صَغيرًا أَمثالَ البُلْسُنِ والفَصْلَةُ النَّخْلةُ المنقولةُ المُحَوَّلةُ وقد افْتصَلَها عن موْضِعها هذه عن أبي حنيفةَ والمفَاصِلُ الحجارةُ الصُّلْبَةُ المُتراصِفَةُ وقيل المَفَاصِلُ ما بين الجَبَلَيْنِ من الرَّملةِ يكونُ بينهما رَضْواضٌ وحَصىً صِغارٌ فَيَصْفُو ماؤُه ويَرِقُّ قال أبو ذُؤَيبٍ
(مطافِلُ أبْكارِ حديث نِتاجها ... تُشَابُ بماءٍ مِثْلَ ماءِ المَفَاصِلِ)
أراد صَفَاءَ الماءِ لانْحدارِه من الجَبَلِ لا يَمُرُّ بِتُراب ولا عظمٍ وقيل ماءُ المفاصلِ شيءٌ يَسِيلُ من بين المَفْصِليْنِ إذا قُطِعَ أحدُهما من الآخَرِ شَبِيةٌ بالماء الصَّافي واحدُها مَفْصِلٌ والمَفْصَل اللّسان قال حسَّان
(كِلْتاهُما عَرَقُ الزُّجاجةِ فاسْقِنِي ... بِزُجاجةٍ أرْخَاهما للمَفْصَلِ)
ويُرْوَى للمُفْصَِل والفاصِل كلُّ عَروضِ بُنِيَتْ على ما يكون في الحَشْوِ إمَّا صِحّةٌ وإما إعْلالٌ كمَفاعِلن في الطَّويلِ فإِنها فَصْلٌ لأنّها قد لَزِمَها ما لا يَلْزمُ الحَشْوَ لأن أصْلَها إنَّما هو مَفَاعيلُنْ ومَفاعِيلن في الحَشْوِ على ثلاثة أَوْجُهٍ مفاعِيلُنْ ومَفاعِلُنْ ومفاعِيلُ والعَرُوضُ قد لَزِمَها مفاعِلُنْ فهي فَصْل وكذلك كل ما لَزِمَه جِنْسٌ واحدٌ لا يَلْزَمُ الحَشْوَ وكذلك فَعِلُنْ في البَسِيطِ فَصْلٌ أيضًا قال أبو إسحاقَ وما أقلَّ غيرَ الفُصُولِ في الأَعارِيض وزَعَمَ الخليلُ أن مُسْتَفْعِلُنْ في عَرُوضِ المُنْسَرِحِ فَصْلٌ وكذلك زَعَمَ الأخفشْ قال الزجَّاجُ وهو كما قالا لأن مُسْتَفْعِلُنْ هنا لا يجوز فيها فَعَلْتُنْ فهي فصْلٌ إذا لَزِمَها ما لا يَلْزَمُ الحَشْوَ وإنّما سُمّي فَصْلًا لأنه النِّصْفُ من البَيْتِ