فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 569

تعميم التعليم القراني:

أولا: التعليم القراني الإلزامي:

كان من أسس رسالة النبي صلّى الله عليه وسلّم إلزام المسلمين بالارتباط بالقران الكريم تلاوة وتعلما لأصل اللفظ ولأدائه يوميا، وتمثلت مظاهر هذا الإلزام في عدة أساليب تربوية:

1-ربط صحة أعظم عبادة يومية بإتقان شيء من القران الكريم: فاتحة كتاب أو ما يقوم مقامها، ولا بد من إخراج حروفها من مخارجها، وإعطائها حقها ومستحقها.

2-وسم من لم يقرأ عشر ايات في اليوم بالغافلة في قوله صلّى الله عليه وسلّم: «من قرأ عشر ايات في ليلة لم يكتب من الغافلين» «1» .

3-الأمر بتلاوة الكتاب عموما، وهو أمر يقتضي الوجوب، ويصدق على أقل ما يسمى قرانا كما في قوله جل جلاله: وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ (الكهف: 27) .

4-الإشارة إلى ذم من لم يتعلم سورا بعينها: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «تعلموا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة» «2» .

5-وجوب تعليمه على من علمه بدون أخذ أجرة في مقابله ما دام لم يتفرغ لذلك كليا أو جزئيا ... لأن منع تعليمه كتمان للعلم، والله سبحانه وتعالى يقول: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ

(1) الحاكم (1/ 742) ، مرجع سابق، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» .

(2) مسلم (1/ 553) ، مرجع سابق..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت