فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 569

المطلب الثاني: لزوم أبجديات منهج التلقي:

ولأن القران تلق من الشفاه كما سبق بيانه فإنه يترتب على ذلك قواعد أساسية بينها النبي صلّى الله عليه وسلّم لأصحابه، ورباهم عليها، وهي:

أولا: القراءة كما تلقى الإنسان دون تغيير:

ثانيا: قبول القراءة من أي صحابي ما دام يعزوها إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم بحسب منهجية التلقي، وتحسينها:

ثالثا: المراء في القران كفر:

ويأتي الكلام عن ذلك في الفصل الخامس- إن شاء الله تعالى-، إنما أحببنا الإشارة إلى أن هذا من القواعد العلمية والتربوية التي ربى النبي صلّى الله عليه وسلّم عليها أصحابه رضي الله عنهم.

المطلب الثالث: تعليمهم تعظيم القران «1» :

ولذلك مظاهر متعددة منها:

أولا: تعليمهم الاستغناء بالقران عن غيره:

فقد علمه ربه جل جلاله أن يستغني بالقران عما سواه في قوله سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (الحجر: 87) فالله جل جلاله يقول لنبيه صلّى الله عليه وسلّم: «كما اتيناك القران العظيم فلا تنظرن إلى الدنيا وزينتها وما متعنا به أهلها من الزهرة الفانية لنفتنهم فيه فلا تغبطهم بما هم فيه» «2» ، «ولا تطمح ببصرك طموح راغب إلى ما متعنا به أزواجا منهم أصنافا من الكفار فإنه

(1) وانظر في الاداب المعظمة له: القرطبي (1/ 29) ، مرجع سابق.

(2) ابن كثير (2/ 552) ، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت