2-وعن أبي مسلم الخولاني حج فدخل على عائشة زوج النبي صلّى الله عليه وسلم فجعلت تسأله عن الشام وعن بردها فجعل يخبرها فقالت: كيف يصبرون على بردها؟ قال: يا أم المؤمنين! إنهم يشربون شرابا لهم يقال له الطلا قالت: صدق الله وبلغ حبي صلّى الله عليه وسلم سمعته يقول: «إن ناسا من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها» «1» .
3-وعن أبي سنان الدؤلي صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: رأيت عمار ابن ياسر دعا غلاما له بشراب فأتاه بقدح من لبن فشربه ثم قال: صدق الله ورسوله اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه إن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «إن اخر شيء أزوده من الدنيا ضيحة لبن» ثم قال: «والله لو هزمونا حتى يبلغوا سعفات هجر لعلمنا أنا على حق وأنهم على باطل» «2» .
والأمثلة في هذا الباب كثيرة، نجتزئ بهذه.
فعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «من صلى صلاة فريضة فله دعوة مستجابة، ومن ختم القران فله دعوة مستجابة» «3» ، وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «مع كل ختمة دعوة مستجابة» «4» وقد ذكر البيهقي وغيره «5» ثلة من أحاديث الختم لعلها صالحة للاعتبار مقبولة في هذا الباب من
(1) الحاكم (4/ 164) ، مرجع سابق، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» .
(2) مجمع الزوائد (9/ 297) ، مرجع سابق، وقال: «رواه الطبراني وإسناده حسن» .
(3) مجمع الزوائد (7/ 172) ، مرجع سابق، وقال: «رواه الطبراني وفيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف» .
(4) شعب الإيمان (2/ 374) ، مرجع سابق، وقال البيهقي: «في إسناده ضعف والله أعلم وروي من وجه اخر ضعيف عن أنس» .
(5) انظر: شعب الإيمان (2/ 373) ، مرجع سابق.