فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 569

الدّاعي على رأس الصّراط كتاب الله عزّ وجلّ والدّاعي فوق الصّراط واعظ الله في قلب كلّ مسلم» «1» .

2-نعت حملة القران بأعظم النعوت، وأجلها: مثل أهل الله وخاصته، خيركم، القراء على الإطلاق ... ومن مقتضى هذا الإطلاق: الإشارة إلى أن غيرهم أمي لا يعرف القراءة ولا الكتابة، وكأن عدم إتقان ألفاظ القران وحفظها أمية غير لائقة بالمديح حتى لو كان صاحبها متقنا لكل علم غير ذلك ... ، وذكر رجل عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بخير فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أولم تروه يتعلّم القران» «2» ، وقد حاد عن المنهجية من يمتهن ما كان النبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه يعظمونه.

3-ولتعليمهم الاعتزاز بحفظ القران الكريم أمرهم بالفرح به في قوله سبحانه وتعالى:

قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا (يونس: 58) فقد قال ابن عباس فيها: «بكتاب الله وبالإسلام خير مما يجمعون» «3» ، وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ القران وَبِرَحْمَتِهِ أن جعلكم من أهله «4» .

4-أوجب عليهم تطبيقه وهيمنته على كل أمور الحياة الفردية والجماعية، فيكون الإنسان محاطا به في يقظته ومنامه، وأكله وجوعه، وذهابه وإيابه، وارتباطه الفردي والجماعي.

(1) أحمد (4/ 182) ، مرجع سابق.

(2) أحمد (5/ 284) ، مرجع سابق.

(3) سعيد بن منصور (5/ 314) ، مرجع سابق.

(4) الطبراني في الأوسط (5/ 347) ، مرجع سابق، وقال في مجمع الزوائد (7/ 36) ، مرجع سابق: «وفيه عطية العوفي وهو ضعيف» وانظر في شواهده: لمحات الأنوار (1/ 34) برقم 18، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت