(الجن: 23) ، أي لا أحد منجى إلا أن أبلّغ عن الله ما أرسلت به، والإبلاغ:
الإيصال، وكذلك التّبليغ، والاسم منه البلاغ «1» ، وهذا يقتضي فعل الوسائل القولية والعملية لإيصال المبلغ به.
2-الكفاية بالمبلغ به كما في قوله جل جلاله: إِنَّ فِي هذا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عابِدِينَ (الأنبياء: 106) ، وكما في قوله سبحانه وتعالى: هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ (إبراهيم: 52) والإشارة للقران الكريم كما في قوله عزّ وجلّ: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ (العنكبوت: 51) والبلاغ هنا الكفاية «أي كفاية لأنه يبلغ مقدار الحاجة» «2» ؛ ومنه قول الراجز:
تزجّ من دنياك بالبلاغ ... وباكر المعدة بالدّباغ
«3» ويظهر من هذه الايات أن المادة الأساسية للتبليغ هو القران الكريم.
3-أن القران المبلغ به هو السبيل الوحيد الذي يوصل إلى مطلوب الإنسان من السعادة، فالبلاغ ما يتبلّغ ويتوصّل به إلى الشيء المطلوب «4» ، وتبلّغ بالشيء:
وصل به إلى مراده «5» .
4-الاجتهاد في أداء الرسالة فقولك: «أراه من المبالغين في التبليغ، بالغ يبالغ مبالغة وبلاغا إذا اجتهد في الأمر» «6» .
(1) لسان العرب (8/ 419) .
(2) القرطبي (6/ 327) ، مرجع سابق.
(3) معجم مقاييس اللغة (1/ 156) .
(4) النهاية في غريب الأثر (1/ 152) .
(5) انظر: لسان العرب (8/ 419) ، مرجع سابق.
(6) لسان العرب (8/ 419) ، مرجع سابق.