فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 63

وقال شيخ الإسلام أيضًا:

«وليس لأحد أن ينتسب إلى شيخ يوالي على متابعته ويعادي على ذلك، بل عليه أن يوالي كل من كان من أهل الإيمان ومن عرف منه التقوى من جميع الشيوخ وغيرهم ولا يخص أحدًا بمزيد موالاة إلا إذا ظهر له مزيد إيمانه وتقواه، فيقدم من قدم الله ورسوله عليه ويفضل من فضله الله ورسوله» [1] .

وقال في موطن آخر:

«وليس لأحد أن ينصب للعامة شخصًا يدعو إلى طريقته ويوالي ويعادي عليها غير النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا ينصب لهم كلامًا يوالي عليه ويعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة. بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصًا أو كلامًا يفرقون به بين الأمة يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون» [2] .

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله:

«ولما كثر اختلاف الناس في مسائل الدين، وكثر تفرقهم، كثر بسبب ذلك تباغضهم وتلاعنهم، وكل منهم يظهر أنه يبغض لله، وقد يكون في نفس الأمر معذورًا وقد لا يكون معذورًا، بل يكوم متبعًا لهواه، مقصرًا في البحث عن معرفة ما يبغض عليه، فإن كثيرًا من البغض كذلك إنما يقع لمخالفة متبوع يظن أنه لا يقول إلا الحق، وهذا الظن خطأ قطعًا، وإن أريد أنه لا يقول إلا الحق فيما خولف فيه،

(1) مجموع الفتاوى، 11/ 512.

(2) مجموع الفتاوى، 20/ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت