أخي ماذا تنتظر؟! ما الذي يمنعك من الدعاء وهذه الأوقات متكررة كل يوم وكل ليلة قائلة لك: ها أنذا وأنت معرض عنها؟!
إذا انقضى الجوف الأخير من الليل, ولم يتيسر لك الدعاء فيه, فهذه الصلوات الخمس بين كل أذان وإقامة دعوة مستجابة، قال - صلى الله عليه وسلم: «ساعتان تتفتح لهما أبواب السماء وقل داع ترد عليه دعوته: حين يحضر النداء، والصف في سبيل الله» [1] .
وقال عليه الصلاة والسلام: «الدعاء مستجاب ما بين النداء والإقامة» [2] .
فكلما حضر الأذان ادع، وكلما سكت المؤذن ادع، فإذا فاتتك هذه, فأدرك الأخرى.
وهذا الغيث رحمة وبركة ودعوة مستجابة قال - صلى الله عليه وسلم: «ثلاث خلال تفتح عنهن أبواب السماء، فتحروا الدعاء عندهن: عند الأذان، وعند نزول الغيث، وعند التقاء الزحفين» [3] . إذا نزل المطر تسابقنا إلى النزهة ونسينا الدعاء، شغلنا باللهو وتركنا الدعاء.
اذهب للنزهة عند نزول المطر ولكن في أثناء ذلك لا تترك الدعاء، ادع بكل خير لنفسك ولعامة المسلمين، فالمطر لا ينزل كل يوم، وربما وافق نزول المطر الجوف الآخر من الليل، فلا تفوت هذه الفرصة واغتنمها بكل ما أوتيت من عزم وإصرار على الدعاء.
(1) أخرجه البخاري في الأدب.
(2) أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم.
(3) أخرجه سعيد بن منصور - سهام الإصابة.