الصفحة 25 من 58

فعلى المسلم أن يعرف ما ورد عن السلف رضوان الله عليهم من الصلاة والسلام على رسول الله في الصلاة وخارجها دون إفراط أو تفريط والله الهادي إلى سواء السبيل.

ثم السلام على أبي بكر الصديق: تنتقل عن يمينه - صلى الله عليه وسلم - قدر ذراع وتسلم على أبي بكر الصديق وتقول: السلام عليك يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ثم السلام على عمر بن الخطاب: تنتقل عن يمين أبي بكر الصديق رضي الله عنه قدر ذراع وتقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين.

والسلام على أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما إنما هو من جنس السلام على سائر الأموات، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى صاحبيه عند قدومه من السفر وكان يقول: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبت ثم ينصرف.

ومن ثم رأى من رأى من العلماء هذا جائزًا اقتداء بابن عمر - رضي الله عنهما - في السلام بهذه الصيغة [1] .

أما من يدعو ويقول: اللهم وارض عن أبي بكر وعمر وارض عنا به، فهذا خلط ووهم، وخطأ بين، وجهل ذريع، وقلب للحقائق بغير علم ولا دليل. فإنه لا واسطة بين الله وبين أحد من خلقه. ولا يجوز أن يسأل الله تعالى بمخلوق، لا بذاته ولا بمنزلته ولا بعمله، ولا سؤال

(1) ينظر: «الجواب الباهر في زوار المقابر» لشيخ الإسلام ص 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت