غير تلك البقعة ولا أن الصلاة في تلك البقعة أفضل من الصلاة في غيرها ولا فيهم من كان يتحرى الدعاء ولا الصلاة عند هذه القبور.
ومن يرخص منهم في شيء من ذلك فإنه إنما يرخص فيما إذا سلم عليه ودعا له» [1] .
قلت: والمتعين ترك ذلك والإعراض عنه؛ لأنه يفتح باب بدعة وفتنة.
ومعلوم أن الصلاة عليه والدعاء له - صلى الله عليه وسلم - سؤال تطلب فيه الوسيلة وبعثه المقام المحمود [2] .
ثم إن استقبال القبلة أو استدبارها للدعاء وتجديد التوبة والتضرع ليس عليه دليل ولا هذا الموضوع من مواضع إجابة الدعاء، لأن مواضع إجابة الدعوة توقيفية مثل الدعاء في السجود وآخر الليل وأدبار الصلوات وبعد تلاوة القرآن الكريم وبعد النداء وبين الأذان والإقامة وعند نزول الغيث ومجالس الذكر واجتماع المسلمين ودعاء المسلمين لأخيه يظهر الغيب وفي ليلة القدر ويوم عرفة وليلة الجمعة ويومها، ونحو ذلك مما ورد [3] .
أما سؤال الله تعالى بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يعرف عن السلف، وأنكره العلماء والمحققون وعدّوه من الأمور البدعية في الدين، ولا ينبغي
(1) ينظر: «فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية» ج 27/ 916.
(2) ينظر: «الصارم المنكي في الرد على السبكي» ص 350، 351.
(3) ينظر: «الفواكه العديدة في المسائل المفيدة» تأليف أحمد المنقور النجدي ج 1/ 1178، 179.