الصفحة 42 من 58

والمسجد الأقصى وسائر المساجد فليس فيها ما يطاف به ولا ما يتمسح به ولا ما يقبل، فلا يجوز لأحد أن يطوف بحجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بصخرة بيت المقدس ولا بغير هؤلاء كالقبة التي فوق جبل عرفات وأمثالها، بل ليس في الأرض مكان يطاف به كما يطاف بالكعبة ومن اعتقد أن الطواف بغيرها مشروع فهو شر ممن يعتقد جواز الصلاة إلى غير الكعبة.

وقال: ليس لحجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - التي فيها قبره اختصاص شرعي بشيء من العبادات [1] .

ولا يستحب التمسح بحائط قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا تقبيله».

قال الإمام أحمد رحمه الله: ما أعرف هذا.

قال الأثرم: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، يقومون من ناحيته فيسلمون.

قال أبو عبد الله: وهكذا كان ابن عمر يفعل.

وقال في المستوعب: يكره ذلك.

ونقل أبو الحارث: أيدنو منه ولا يتمسح به بل يقوم حذاءه فيسلم. وهذا هو الصحيح من المذهب [2] .

(1) ينظر: «فتاوى شيخ الإسلام» ج 27/ 10، «الجواب الباهر في زوار المقابر» لابن تيمية ص 82.

(2) ينظر: «المغني لابن قدامة» ج 3/ 559، «الإنصاف للمرداوي» ج 4/ 53، «المبدع شرح المقنع» ج 3/ 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت