جعل للمكان شباك يُرى منه القبر بل مُنع الناس من الوصول إليه والمشاهدة له، كل ذلك صيانة له - صلى الله عليه وسلم - أن يُتخذ بيته عيدًا وقبره وثنًا وسدًا لباب الفتنة.
وأما الطواف والتمسح بالحجرة فقد أصبح الآن غير ممكن لأنها أُحيطت بمقصورة دائرة بين الأساطين حول جدار الحجرة وحول بيت عائشة رضي الله عنها فلله الحمد والمنة إذ بذلك قد سُدَّت على الناس أعظم الأسباب والذرائع وأغلقت جميع الأبواب والطرق المفضية إلى البدع والشرك في هذا الموضوع.
تاسعًا: التزاحم عند الزيارة أمر لا موجب له، بل خلاف الأدب.
العنصر الثاني: المشروع في الزيارة:
وحيث اتضح فيما سبق: أن شد الرحال والسفر من أجل زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - بدع في الدين؛ من فعله على وجه التعبد مبتدعًا فقد خالف إجماع المسلمين، ومن لم يعلم أن ذلك بدعة فإنه يعذر فإذا بُيَّن له الحق ووضحت له السنة لم يجز له مخالفتها.