الصفحة 54 من 58

إذا تقرر ذلك: فما الذي يؤذن فيه إذن في هذا الباب.

أولًا: تشرع زيارة مسجده - صلى الله عليه وسلم - وشد الرحل إليه كما تشرع في حق المسجد الحرام والمسجد الأقصى.

ثانيًا: من وصل إلى المدينة المنورة بهذه النية؛ فيستحب له إتيان مسجده - صلى الله عليه وسلم - بسكينة ووقار ويقول الدعاء المعروف عند دخول المسجد: يقدم الرَّجْل اليمنى ويقول: «اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك» وإذا خرج صلى على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقال: «اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك» [1] .

ثالثًا: يستحب أن يأتي الروضة الشريفة إن أمكنه ذلك دون أن يزاحم أو يتخطى رقاب المصلين؛ فيصلي ركعتين تحية المسجد في أدب وخشوع.

رابعًا: فإذا فرغ من الصلاة - أي تحية المسجد - اتجه إلى الحجرة الشريفة التي فيها قبره - صلى الله عليه وسلم - فيجعل القبلة خلفه ويستقبل القبر ويقف أمام النافذة الدائرية اليسرى مبتعدًا عنها قدر أربعة أذرع [2] فيسلم عليه - صلى الله عليه وسلم - دون أن يرفع صوته بأي صيغة تحضره من صيغ التسليم على

(1) «صحيح مسلم» رقم (713) كتاب صلاة المسافرين: باب ما يقول إذا دخل المسجد، ورواه أبو داود (465) في الصلاة: باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد. والنسائي (2/ 53) في المساجد: باب القول عند دخول المسجد وعند الخروج منه.

(2) وهي ما يقارب مترًا ونصف المتر، وهذا التحديد مصلحي محض، ليس فيه نص يجب اتباعه ولا أثر عن أحد، وإنما قصد منه تيسير مرور الناس، حتى لا يؤدي ذلك إلى زيادة التزاحم بل ربما توقف البعض، والله ولي التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت