النبي - صلى الله عليه وسلم - ويردف ذلك بالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - بما يحضره أيضًا.
ثم يتأخر إلى صوب اليمين قدر ذراع اليد للسلام على الصدَّيق أبي بكر رضي الله عنه ويسلم عليه بما يحضره من الألفاظ من غير تكلف.
ثم يتنحى صوب اليمين قدر ذراع للسلام على الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويسلم عليه بما يحضره من الألفاظ من غير تكلف أيضًا.
ويُسن الإكثار من الصلوات: الفرائض والنوافل في المسجد النبوي وذلك لعظم الأجر المترتب عليه، كما ثبت في الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» [1] ، ويكثر من الذكر وقراءة القرآن وحضور حلقات العلم.
وتسن زيارة مسجد قباء والصلاة فيه؛ لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان يأتي مسجد قباء راكبًا وماشيًا فيصلي فيه ركعتين» [2] .
وروى الحاكم في مستدركه وصححه عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه مرفوعًا: «من خرج حتى يأتي هذا المسجد يعني مسجد قباء فيصلي فيه كان كَعدل عمرة» [3] .
(1) «صحيح البخاري» (1188) كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة. «صحيح مسلم» (1394) كتاب الحج: باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة.
(2) رواه البخاري (1193) كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، ورواه مسلم (1399) كتاب الحج: باب فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه.
(3) «المستدرك» (3/ 12) ، ورواه النسائي في «سننه» (2/ 37) في المساجد: باب فضل مسجد قباء والصلاة فيه. وله شاهد عند الترمذي (324) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء. من طريق أسيد بن حضير - رضي الله عنه - وشاهد آخر رواه عمر بن شبَّة في أخبار المدينة - أورده الحافظ في الفتح - وصحح إسناده، فهو حديث صحيح بشواهده.