الصفحة 21 من 50

والسموات، إنه اليوم الذي يقوم الناس فيه لرب العالمين. يوم أهواله شديد، وساعاته عصيبة، فليت شعري ما حالنا في ذلك اليوم؟!! أنحن من المكرمين المنعمين، أم نحن من المهانين المبعدين؟ فاللهم لطفك ورحمتك يا أرحم الراحمين.

ما أحوجنا ـ أحبتي الكرام ـ إلى وقفة تذكير بذلك اليوم العصيب. فالورود عليه حتم لازم لا مناص عنه.

إنه يوم القيامة {ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} . فهل نحن ممن يذكر نفسه بذلك اليوم؛ ليكون ذلك دافعًا له لفعل الصالحات وهجر المحرمات والموبقات؟

دخل أمير المؤمنين المهدي إلى مجلسه فوقف الناس تبجيلًا واحترامًا إلا عالم من العلماء الربانيين وهو ابن أبي ذئب، فما وقف!! فاستشاط الخليفة غضبًا وقال: «ما منعك ألا تقم حيث رأيت الناس يقومون» ؟ قال: «إني لما رأيت قيامهم تذكرت يوم يقوم الناس لرب العالمين، فتركت القيام لأجل ذلك اليوم!! فقال الخليفة: والله أطرت شعر رأسي بكلامك» .

دعوني معاشر الإخوة الكرام أقف وإياكم أقف وقفة تنقلنا بخيالنا على ذلك العالم الأخروي الذي شابت له رؤوس الصالحين، وأقض مضاجعهم، فدأبوا بأنفسهم، ووقفوا في ظلمات الليل باكين متضرعين إلى الله يرجون النجاة من هول ذلك اليوم!!

صورة واحدة فقط من صور ذلك اليوم العصيب، ذكرها ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت