إنها النار وبئس القرار {كَلَّا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِلشَّوَى * تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعَى} [1] {لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ * وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} [2] . {وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [3] (لم؟) {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [4] .
وشتان بين حياتين: حياة التائبين وحياة العاصين المذنبين {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [5] .
الجلوس إلى التائبين وقراءة سيرهم وقصصهم.
إن الجلوس إلى التائبين والتأمل في مشوار توبتهم ورجوعهم إلى الله لهو مما يعين على سلوك مسلكهم؛ ذلك أنهم قوم منكسرة قلوبهم، قريبون من ربهم، يتذكرون حياة اللهو والمعصية فيوجلون ويخافون، وتقشعر أجسادهم خوفًا من عواقبها، ثم يتأملون في توبتهم فيخافون
(1) المعارج: 15 - 18.
(2) فاطر: 36 - 37.
(3) الحج: 21 - 23.
(4) آل عمران: 182.
(5) الجاثية: 21.