عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [1] .
ثم ماذا حدث؟ لقد حدث أمر مروع!! تقول الفتاة: «فلما ماتت هذه المرأة انقلبت بشرة جسدها إلى اللون الأسود!! وجهها ويداها وسائر جسدها بشكل مخيف مروع، وانتفخت أعضاؤها، وأخذ الدم يسيل من فمها وأنفها وكأنه صنبور ماء متدفق!!
حاولوا إيقاف هذا الدم حين تغسيلها ولكنه لم يتوقف؛ بل زاد ـ والعياذ بالله ـ فكفنوها ودماؤها تسيل حتى صار كفنها الأبيض أحمر من كثرة الدماء!!
مع أن المرأة لم تصب بحادث ولا بجروح؛ ولكن هكذا أراد الله ـ تبارك وتعالى ... »
ثم تسأل هذه الفتاة عن هذه الحالة البئيسة، ماذا تعني: أهي دليل على سوء الخاتمة؟ وتريد جوابًا ليهدأ قلقها ويرقأ دمعها ... وتذكر من حالتها النفسية بسبب هذا الحدث الشيء الكثير ...
أقول: إننا لا نجزم لأحد بجنة ولا نار، إلا من شهد الله له بذلك أو رسوله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ؛ ولكن ـ والله ـ إن هذا المصير لأمر مروع مخيف لا يتمناه أحد. وشتان بين من يموت ساجدًا لله أو قارئًا للقرآن وبين من يموت على مثل هذه الحالة. والناس شهود الله في أرضه كما قال رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ فنسأل الله حسن الخاتمة وحسن العاقبة.
(1) الأنعام: 94.