الصفحة 42 من 50

والله إنها من أعظم العظات، وكفى بالموت واعظًا، أسأل الله لي ولكُنَّ حسن الخاتمة ... »

الوقفة الثالثة

أيها المذنب لِم الشكوى وبين يديك العلاج؟!!

يشتكي كثير من العصاة من هموم ألزمتهم، وأحزان لم تبرحهم، ومصائب لم تفارقهم ... يندبون حظهم وتعاسة حالهم ... والحقيقة أنهم هم سبب ذلك!!

وإن تعجب فعجبٌ حالهم!! بين أيديهم العلاج الناجح لأدوائهم ومع ذلك فقد أعرضوا!! فلم الشكوى إذن؟!!

لم التشكي والتسخّط وحبل النجاة ممدود تجاهكم؟!!

تأملوا إخوتي وأخواتي هذه الكلمات الجميلة للإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ وهو يخاطب ذلك المذنب الذي يكثر الشكوى والتألم وبين يديه باب النجاة، يقول ـ رحمه الله ـ: «ويستغيث مع ذلك (يعني المذنب) : العطشَ العطشَ!! وقد وقف في طريق الماء، ومنع وصوله إليه!! فهو حجاب قلبه عن سرِّ غيبه، وهو الغيم المانع لإشراق شمس الهدى على القلب. فتبًّا له من ظالم في صورة مظلوم، شاكيًا والجناية منه!! قد جد في الإعراض وهو ينادي: طردوني، أبعدوني!! يأخذ الشفيق ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ بحجزته عن النار، وهو يجاذبه ثوبه ويغلبه ويقتحمها!! ويستغيث: ما حيلتي وقد قدموني إلى الحفرة وقذفوني فيها!! والله كم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت