الأرض من إنسهم وجنِّهم وكمثل أهل السماء الأولى بالضعف!! والسماء الثالثة كذلك والرابعة والخامسة إلى السابعة!! قال: ويجيء الله -تبارك وتعالى- والأمم جثيٌ صفوفٌ، فينادي منادٍ: اليوم يوم الكرم!! ليقم الحامدون لله على كل حال. قال: فيقومون ويسرَّحون إلى الجنة!! ثم يقال: أين الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون؟ قال: فيقومون ثم يسَّرحون إلى الجنة!! ثم يقال: أين الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار؟ قال: فيقومون ثم يسرحون على الجنة. قال ثم يخرج بعد ذلك عُنُقٌ من النار يشرف على الناس!! له عينان تبصران ولسان فصيح، فيقول: إني وكِّلت بثلاثة: إني وكِّلت بكل جبار عنيد، قال فيلتقطهم من بين الناس كما يلتقط الطير حب السِّمسِم، ثم يلقي بهم في غمرات جهنم. قال ثم يخرج ثانية فيقول: إني وكِّلت بمن آذى الله ورسوله، فيلتقطهم من بين الناس كما يلتقط الطير حب السمسم، ثم يهوي بهم في غمرات جهنم. ثم يخرج ثالثة فيقول: إني وكّلت بأصحاب التصاوير، فيلتقطهم من بين الناس كما يلتقط الطير حب السمسم. فإذا أُخذ هؤلاء وهؤلاء نشرت الصحف ووضعت الموازين ودعي الخلائق للحساب!!».
أيها الأحبة: إنه مشهد عظيم تشيب فيه رؤوس الولدان، وتضع فيه كل ذات حملٍ حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد.
فمن ينجو عندئذٍ؟!! من يسلم من كربات الموقف وهول