الصفحة 38 من 50

وكان صالح المريّ كثيرًا ما يذكره في مجلسه فيقول: بأبي قتيل القرآن!! بأبي قتيل المواعظ والأحزان!!

قال: فرآه رجل في منامه بعد موته فقال: ما صنعت؟. قال: عمَّتني بركة مجلس صالح المريّ، فدخلت في سعة رحمة الله التي وسعت كل شيء!! [1] .

نعم أيها الأخوة والأخوات: كيف لا تكون رحمة الله لمن أقبل إلا إليه وأناب واستغفر من ذنبه وتاب؟!!

فحيّهلًا أيها الحبيب: بادر قبل زمن الفوات، واطرق باب الكريم الجواد الرؤوف الرحيم ...

أما النموذج الثاني لمن أحياه الله بعد موت، وأنقذه بعد غرق في بحار المعصية والخطيئة فهي قصة لفتاة في هذا العصر. تاب الله عليها بسبب معلمتها، تروي قصتها بنفسها مع شيء من التصرف اليسير فتقول: «لا أدري بأي كلمات سوف أكتب؟ أم بأي عبارات الذكرى الماضية التي أتمنى أنها لم تكن؟

لقد كان إقبالي على سماع الأغاني كبيرًا، حتى إنني لا أنام ولا أستيقظ إلا على أصوات الغناء!!

أما المسلسلات والأفلام فلا تسل عنها في أيام العطل لا أفرغ من مشاهدتها إلا عند الفجر!! في وقت ينزل فيه رب السماء فيقول: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه سؤله؟ وأنا ساهرة على

(1) كتاب التوابين لابن قدامة، ص (261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت