الصفحة 6 من 50

وبشارة لمن أراد موعود الله والدار الآخرة.

وإن المتأمل في واقع أكثر الخلق وعامة الناس يلحظ وبجلاء أن الطائعين لله نزر يسير وعدد قليل, مقابل الكم الهائل من البشر الذين أغوتهم نفوسهم فأزاغتهم وأضلتهم عن سواء الصراط!!

أيها الإخوة والأخوات: إنه لمما يدمي القلب ويدمع العين ما نراه من الاجتراء على حرمات الله من كثير من المسلمين ومع الأسف الشديد.

أجل!! لقد تساهل الكثيرون في المعصية، وهانت على نفوسهم الذنوب، فأصبح أولئك يعاقرون ما يسخط الله ويغضبه وكأن شيئا لم يكن!! فإلى الله المشتكى وهو المستعان.

ومع تقدم إنسان هذا العصر ماديا وحضاريا؛ تنوعت وسائل الإغواء والانحراف، واجتالت الشياطين أكثر الناس فأغرقتهم في أوحال المعصية، وأردتهم في حفر الخطيئة. وزاد البعد عن الله الواحد الأحد الذي لم تنقطع نعمه، ولم تنته فضائله؛ بل هي متتابعة تترى على عباده. فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟!!

فيا من أطلق لنفسه العنان، ولم يرع لله ـ تبارك وتعالى ـ حقا: إلى متى وأنت تقتات المعصية وتألفها؟!!

ألم يحن بعد وقت الرجوع إلى الله -تبارك وتعالى؟!

أما آن لك أن تنطرح بين يدي مولاك؟!

أما آن لك أن تفيق من سكرة الذنب؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت