والأرز المقشور على الخبز الأسمر والأرز غير المقشور، وهما الأفضل من الوجهة الغذائية.
فإذا أمكننا بأية طريقة تعليم المستهلك الأصناف التي تعطي قيمة غذائية قصوى أقل نفقة لاقتصدنا الكثير من العمل الإنتاجي، وهذا ما تناوله بالتفصيل هنري هاراب [1] في كتابه «تعليم المستهلك» . ويعد الإعلان مسئولا إلى حد كبير عن تكوين مثل هذه العادات الشرائية الخاطئة.
فقد يعمد المعلنون إلى تشكيك الناس في سلع قديمة أو سلع جديدة في حوزتهم لم تَبْلَ أو تستنفد بعد، لينصرفوا عنها إلى شراء سلع جديدة، وهذا أيضًا يمثل ضياعًا في الموارد الاستهلاكية.
ومن خلال الدراسات والتحقيقات [2] التي أجريت تبين أن الإعلانات التجارية تمارس دورًا كبيرًا في خداع المستهلك، وفي دفعه إلى المزيد من الشراء لأشياء كثيرة لا حاجة به إليها فعلًا، وهذا هو الإسراف بعينه، بل وتمارس الإعلانات دورًا في تغليب البواعث الوجدانية كالتقاليد وحب التميز والزهو والطموح والدهشة وما إلى ذلك من خلجات النفس التي تسعى الإعلانات لإثارتها في الإنسان.
(2) ينظر: د. نعيم أبو جمعة «الخداع الإعلاني وأثره على المستهلك في دولة الكويت» ، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية، جامعة الكويت، الكويت ع (50) ، شعبان (1407 هـ) ص (15 - 73) ، وجريدة اليوم «الإعلانات التجارية والإسراف» تحقيق ع (6832) (25/ 8/1421 هـ) ، ص (11) .