الصفحة 20 من 38

والاستقرار، كما أن فيه كسرًا لنفوس الفقراء وبطرًا لأهل الغنى [1] .

3 -الإسراف ودواعي الشر والإثم: فالسرف داع إلى أنواع كثيرة من الشر؛ لأنه يحرك الجوارح إلى المعاصي، ويشغلها عن الطاعات، كما أنه يحرك الغرائز الساكنة أو الكامنة في هذه النفس، وحينئذ لا يؤمن على الفرد من الوقوع في الإثم والمعصية. فالشيطان أعظم ما يتحكم في الإنسان إذا ملأ بطنه من الطعام، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطن، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محال، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه» [2] .

4 -الإسراف وتأثير على البيئة: يعد الإسراف سببًا رئيسًا من أسباب تدهور البيئة واستنزاف مواردها. وهو وإن كان متعدد الصور والأساليب، إلا أنه يؤدي بشكل عام إلى نتيجة واحدة: إهلاك الحرث والنسل، وتدمير التوازن البيئي [3] .

5 -الترف والدعوة إلى النعومة والليونة: يؤدي الترف إلى النعومة والليونة، التي تدفع الناس إلى الرذائل، وتقعد بهم عن الجهاد والتضحية، وفي ذلك أعظم الخطر على الأمة.

(1) د. حمد الجنيدل - نظرية التملك في الإسلام، مؤسسة الرسالة، بيروت (1403 هـ) ص (81) .

(2) رواه الترمذي في الزهد، باب ما جاء في كراهية الأكل رقم (2381) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح، ورواه أيضًا ابن حبان وابن ماجه والحاكم وصححه الذهبي. ينظر: ابن الأثير، جامع الأصول في أحاديث الرسول، تحقيق عبد القادر الأرناؤوط، مكتبة الحلواني، بيروت (1391 هـ) ، ج (7/ 410) .

(3) محمد عبد القادر الفقي - «الإسراف وتأثيره على البيئة» ، ص (51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت