الصفحة 2 من 38

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وكفى وصلاة وسلامًا على عبده المصطفى. وبعد:

فيسود عالم اليوم بكافة دوله، متقدمة كانت أو نامية، ظواهر استهلاكية عديدة، جعلت الإنسان المعاصر مجرد أداة استهلاكية لا همَّ له إلا أن يقتل نفسه جهدًا ليزيد دخله، ويحصل على ما يشتري من أدوات استهلاك مادية غير ضرورية، تفرضها على تفكيره وسائل الإعلام وفنون الإعلان ووكالات الدعاية، بزعم أنها مقاييس للمكانة الاجتماعية، ومصادر للهناء الفردي.

ولهذا نتناول في هذا الكتاب ظاهرة الإسراف والتبذير، كمظهر من مظاهر الواقع الاستهلاكي في العالم الإسلامي.

ونؤكد بداية أن هذا الموضوع لا زال بحاجة ماسة إلى مزيد من الأبحاث والدراسات لتغطية جوانبه المتعددة، تغطية كاملة، حيث يمثل هذا الموضوع، نقطة الارتكاز في السلوك الاستهلاكي لأفراد المجتمع.

وحسبي أني بذلت جهدي، وأسأل الله تعالى العفو عما كان من نقص أو قصور أو خطأ، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

المؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت