الصفحة 15 من 38

4 -جنون الأزياء وتعدد أنماط المنتجات: إن تغيرات الأزياء

والنماذج المتعددة إن هي إلا تقلبات مفتعلة لحمل المستهلكين على الشراء، مع أنها لا تعكس رغباتهم، وقد تتنافر مع أذواقهم إلى حد كبير. وهم إذ يقبلون عليها فإنما يفعلون ذلك تحت تأثير الحملات الإعلانية الواسعة النطاق التي تولد في نفوسهم شعورًا بأنهم يكونون متأخرين إذا لم يقبلوا عليها.

وتبدو هذه الظاهرة بوضوح في أزياء النساء، كما امتدت أيضًا إلى السيارات وأجهزة المذياع والتلفزيون والأثاث وبعض السلع التموينية [1] : إذ أصبح الأغنياء يغيرون هذه الأشياء سنويًا ليواكبوا الطراز الحديث.

والمستهلك قد يترك بعض السلع قبل أن يحصل على الفائدة المرجو منها، أو قبل أن تصبح غير صالحة للاستعمال. وهذا ما يعبر عنه اقتصاديًا بنقص في جملة الإشباع العام، وهو لا شك من أبرز نواحي الضياع في النظام الاقتصادي.

5 -المبالغة ففي الإنفاق العسكري: وهو من أهم مظاهر الضياع في الموارد الاستهلاكية؛ وذلك لاستنفاده لجانب كبير من ميزانيات الدول، كان سيعود على الجميع بالنفع الكثير لو أنفق على المشروعات والخدمات العامة لرفع مستوى المعيشة.

(1) ينظر: ياسر عبد الحميد الخطيب - سيكولوجية المستهلك السعودي وتصرفاته الشرائية وأثر ذلك على السياسات التسويقية في قطاع السيارات، رسالة دكتوراه مقدمة لقسم إدارة الأعمال، كلية التجارة، جامعة القاهرة، 1402 هـ، ص (310 - 340) ، غير منشورة، و د. صديق محمد عفيفي «تأثير اعتبارات الموضة على سلوك المستهلك دراسة ميدانية في مدينة القاهرة» ، مجلة المحاسبة والإدارة والتأمين، كلية التجارة، جامعة القاهرة، القاهرة ع (21) ، (1974 م) ص (184 - 194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت