الصفحة 8 من 38

وصحة إلى وقت آخر.

4 -السعة بعد الضيق: وقد يكون الإسراف سببه السعة بعد الضيق، أو اليسر بعد العسر، ذلك أن كثيرًا من الناس قد يعيشون في ضيق أو حرمان أو شدة أو عسر، فإذا هم صابرون محتسبون، وقد يحدث أن تتبدل الأحوال فتكون السعة بعد الضيق، أو اليسر بعد العسر، وحينئذ يصعب على هذا الصنف من الناس التوسط أو الاعتدال؛ فينقلب على النقيض تمامًا، فيكون الإسراف والتبذير.

5 -صحبة المسرفين: وقد يكون السبب في الإسراف إنما هو صحبة المسرفين ومخالطتهم، ذلك أن الإنسان غالبًا ما يتخلق بأخلاق صاحبه وخليله، إذ إن المرء كما قال - صلى الله عليه وسلم: «على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» [1] .

6 -حب الظهور والتباهي [2] : وقد يكون الإسراف سببه حب الشهرة والتباهي أمام الناس رياء وسمعة والتعالي عليهم، فيظهر لهم أنه سخي وجواد، فينال ثناءهم ومدحهم، لذا ينفق أمواله في كل حين وبأي حال، ولا يهمه أنه أضاع أمواله وارتكب ما حرم الله.

7 -المحاكاة والتقليد: وقد يكون سبب الإسراف محاكاة الآخرين وتقليدهم حتى لا يوصف بالبخل، فينفق أمواله كيفما كان من غير

(1) أخرجه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن غريب، وأحمد والحاكم وال: صحيح، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني، ينظر: الألباني، صحيح الجامع الصغير وزيادته الفتح الكبير رقم (3539) .

(2) جريدة المدينة «الإسراف والتبذير في المناسبات» ، تحقيق، ع (8979) ، (9/ 6/1412 هـ) ص (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت