الصفحة 30 من 38

إن الاعتدال هو جوهر الإسلام في كل الأنشطة البشرية، فالإسلام ينهى عن التقتير كما ينهى عن الإسراف وعن استهلاك حبًّا في الظهور.

وقد حدد القرآن الكريم والسنة النبوية استهلاك المسلم بما لا يوصف بالإسراف والتبذير، بحيث تتناول الخريطة الاستهلاكية على مستوى الأفراد (المأكل، والمشرب، والملبس، والمسكن، والزينة، ووسائل التنقل، وتكاليف الزواج، وأجور العمال ... ) ، وبحيث تنضبط بمنهج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القدوة الحسنة.

ومن ثم فينبغي على المسلم الالتزام داخل هذه الخريطة الاستهلاكية بما يلي:

1 -الناحية الاقتصادية لا تملك المؤمن بل يواجهها بعقيدته وبخلقه.

2 -الاستهلاك في حدود الوسط والاعتدال.

3 -تجنب الفخر والخيلاء.

4 -الابتعاد عن الحرام.

5 -ترشيد وتنظيم الاستهلاك.

6 -تناول المنتجات الاستهلاكية وادخارها عند اليسر والرخاء.

كما أن المستهلك المسلم يتحرك داخل مناطق استهلاكية محددة شرعًا، تتراوح ما بين الإباحة والحرمة.

أولًا: منطقة القوام (الوسطية والاعتدال) : وهي منطقة مباحة، إذ هي وسط بين الإسراف والتقتير، ووسط بين الزينة والورع، وأكثر الناس لا يأخذ بها، إذ هم يميلون غالبًا إلى الزينة، ويتجاوز بعضهم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت