الصفحة 31 من 38

الترف والسرف والتبذير. وأصل هذه المنطقة قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] .

وقوله - عليه السلام: «كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا من غير إسراف ولا مخيلة» [حديث حسن أخرجه أحمد والنسائي] .

ثانيًا: منطقة الزينة (الطيبات وإظهار الغنى) : وهي منطقة مباحة. يقول تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى: 11] . ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده» [حديث حسن، أخرجه الترمذي] . ومن هذه المنطقة التحدث بالنعم والرفاهية، على ألا يخرج المستهلك المسلم إلى منطقة الترف المنهي عنه.

ثالثًا: منطقة الورع (التقشف والزهد) : وهي منطقة مباحة، ورغم أنها منطقة محمودة، بيد أن الذين يستطيعون المكث فيها قلة من الناس. ويأتي على رأس هذه المنطقة الأنبياء عليهم السلام، والزهاد الأوائل، وقليل من المتأخرين. إذ في هذه المنطقة كثير من التضحية بالدنيا ومباهجها، وإيثار الآخرين على النفس، ولو تيسر ذلك لأمكن حل المشكلات الاقتصادية. وأصل هذه المنطقة قوله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}

[الحشر: 9] .

رابعًا: منطقة التقتير (البخل والشح) : وهي منطقة محرمة، فالبخيل عدو لله وعدو لنفسه وعدو لكل ما ينفع الناس، حتى لو وصلت به الحال إلى الزهد الأعمي وحرمان نفسه من الضروريات، وأصل هذه المنطقة قوله تعالى: {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} [محمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت