الصفحة 32 من 38

38]. وقوله - عليه السلام: «إياكم والشح، فإنما هلك من كان قبلكم بالشح، أمرهم بالبخل، فبخلوا، وأمرهم بالفجور ففجروا» (حديث صحيح على شرط مسلم كما عند الحاكم في المستدرك، وأخرجه أبو داود) .

خامسًا: منطقة الإسراف (التبذير والترف) : وهي منطقة محرمة. قال تعالى: {وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141] . وقال عز وجل: {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} [الإسراء: 26، 27] . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن من شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم، الذين يطلبون ألوان الطعام وألوان الثياب، فيتشدقون بالكلام» . [حديث صحيح، أخرجه أحمد والحاكم).

والتبذير أشد من الإسراف، فهو مغالاة وتجاوز للحد المعروف، وتوسع في الإنفاق المحرم على المعاصي والشهوات المنكرة.

كما أن الترف أشد من التبذير إذ يتوسع المرء المترف في ملاذ الدنيا وشهواتها.

وإذا انتشر الترف في الأمة أودى بها إلى الفناء. ومن هذه المنطقة إضاعة المال. والرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - نهى عن إضاعة المال، كما روى ذلك الشيخان.

وانسجامًا مع أسلوب ومنطقة الاعتدال، والقوام، وبعدًا عن أسلوب ومنطقة الإسراف والتبذير، وضع الإسلام قيودًا نوعية وكمية، وقعد قواعد حاكمة للعملية الاستهلاكية. ومن ذلك:

(1) النهي عن حياة الترف: والترف هو المبالغة في التنعم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت