الصفحة 33 من 38

والمترف هو المتنعم المتوسع في ملاذ الدنيا وشهواتها. والإسلام لا يحبذ الترف بل يعده سلوكًا غير سوي، وسببًا في نزول العذاب وهلاك الأمم ودمارها، ومؤشرًا على الابتعاد عن الطريق القويم، وعلامة على تخلخل كيان المجتمع واهتزازه، قال تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء: 16] .

(2) النهي عن الإسراف والتبذير والسفه: والإسراف - كما بينا - هو تجاوز القصد والاعتدال في الإنفاق، وهو ما دون الترف. أما التبذير فيعني إنفاق المال وتفريقه إسرافًا في غير ما ينبغي.

والسفه ضد الرشد، وقد نهى الشرع عن الإسراف والتبذير لما ينطوي عليهما من تبديد غير واع لموارد الفرد والمجتمع.

(3) الأمر بالاعتدال في الإنفاق: بحيث يكون المسلم متوازنًا بين مصالح الدين والدنيا، والروح والمادة. فالنهي عن الترف والإسراف والتبذير لا يعني الدعوة إلى البخل والشح والتقتير، إنما يعني الدعوة إلى الاعتدال، لما لذلك من آثار إيجابية على الفرد والمجتمع، فإذا كان البخل يقود إلى نقص الميل للاستهلاك، فإن الترف والإسراف يقودان إلى تبديد الموارد وإتلافها، وكلاهما آفة.

(4) الابتعاد عن استهلاك المنتجات المحرمة والضارة: ويعني هذا أن تكون المنتجات من الطيبات المتصفة بالحسن والنقاء والطهارة، فقد أحل الله الطيبات وحرم الخبائث. والقاعدة الفقهية تقول: لا ضرر ولا ضرار.

(5) عدم المباهاة والخيلاء: إذ الإسلام ينظر إلى الإنفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت